الشيخ محمد الصادقي
9
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
« سوره الفاتحة - / مكية - / وآياتها سبع » [ سورة الفاتحة ( 1 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ( 7 ) « سوره الفاتحة » التي افتتح بها الكتاب تأليفاً كما افتتح تنزيلًا - / هي صورة مصغرّة عن « تَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ » أفرد اللَّه بها الامتنان على الرسول العظيم صلى الله عليه وآله إذ جعلها ردفاً للقرآن العظيم : « وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » ( 15 : 87 ) « 1 » . نجد فيها تجاوياً رائعاً بين كتابي التدوين والتكوين عِدّة وعُدَّة ، فآياتها سبع ، وأسماءها سبع ، كما السماوات سبع ، والأرضون سبع ، وأيام الأسبوع سبع ، والطواف بالبيت والسعي سبعة أشواط ، ثم وتغلق بسبعها أبواب الجحيم السبع « 2 » كما نرى الشياطين بجمرات سبع حيث الشيطنات هي السبع « 3 » : كما وتفتح بها أبواب الجنة الثمان « 4 »
--> ( 1 ) - / عيون أخبار الرضا عليه السلام باسناده إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام مسلسلًا عن أبيه عن آباءه عن عليه السلام قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : ان اللَّه عز وجل قال : يا محمد ! ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم ، فأفرد الامتنان على بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم وان فاتحة الكتاب اشرف ما في كنوز العرش ، وانعزوجل خص محمداً صلى الله عليه وآله وشرّفه بها ولم يشرك معه فيها أحداً من أنبيائه ما خلا سليمان فإنه أعطاه منها « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » ( 1 : 301 والبحار 92 : 227 ) وفي الدر المنثور 1 : 2 - / أخرج الواحدي في أسباب النزول والثعلبي في تفسيره عن علي عليه السلام قال : نزلت الفاتحة بمكة من كنز من كنوز العرش . ( 2 ) - / تفسير الفخر الرازي 1 : 175 روى أن جبرئيل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وآله يا محمد ! كنت اخشى العذاب علىأُمتك ، فلما نزلت الفاتحة أمنت ، قال صلى الله عليه وآله : لِمَ يا جبرئيل ؟ قال : لان اللَّه تعالى قال « وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ » وآياتها سبع فمن قرأها صارت كل آية طبقاً على باب من أبواب جهنم فتمر أمتك عليها سالمين . ( 3 ) - / وهى : الشيطان - / البقر - / النمر ، ثم كل جمع بين اثنين منها ثم مجموع الثلاثة فهي سبع . ( 4 ) - / وعلّها باب المعرفة بما تكبر اللَّه في صلاتك و - / 2 - / باب الذكر بالبسملة و - / 3 - / باب الشكر بالحمدٍ له و - / 4 - / باب الرجاء بالرحمتين الرحمانية والرحيمية و - / 5 - / باب الخوف يوم القيامة و - / 6 - / باب الاخلاص في العبودية والاستعانة الناتجة عن معرفة الربوبية و 7 - / باب الدعاء والضراعة في طلب ، الهداية و - / 8 - / باب الاهتداء إلى صراط أهل النعمة .